السيد محمد علي العلوي الگرگاني
150
لئالي الأصول
ولكن يمكن أن يُقال : بأنّ القدر المتيقّن إن انحصر فيما كان مشتملًا لجميع المرجّحات ، فلا يمكن الاستخلاص من إشكال عدم الكفاية . وأمّا لو قلنا بجواز سراية القدر المتيقّن بحسب ملاحظة كلّ خبر مع ما كان فاقداً لتلك الخصوصيّة ، فربما يكون في كلّ واقعة خبراً مشتملًا على القدر المتيقّن بالنسبة إلى تلك الخصوصيّات الفاقدة في غيره ، فحينئذٍ لا يكون ذلك في غاية الندرة كما لا يخفى ، هذا بالنظر إلى الإشكال الأوّل . كما يمكن أن يُقال في الجواب عن الإشكال الثاني : بأنّه إذا سلّمتم كفاية حجّية القدر المتيقّن في مثله ، فصيرورتها كظواهر الكتاب لا يوجب ورود الإشكال الثاني ، لإمكان تطبيق مثل هذا الكلام في المقيّدات والمخصّصات إن وجدناها ، فنرفع اليد عن تلك الظواهر ، وإلّا نعمل بها لعدم وجود المخصّص ، فالمرجّح الأوّل يمكن أن يفيد لإثبات التعميم بحسب الأسباب ، إن لم نكتف بخصوص ما هو متيقّن الاعتبار خصوصاً إذا سلّمنا عدم كفايته بمعظم الفقه ، فلابدّ من التعدّي إلى غيره إلى ما يوجب تحصيل الظنّ بامتثال تلك الأحكام إذا لم يبلغ إلى حدّ مستلزمٍ لانطباق عنوان آخر عليه . وقيل : يظهر من المحقّق الخراساني رحمه الله قبول هذا المرجّح ، حيث لم يذكره ولم يردّه عليه . الوجه الثاني : من المرجّحات المذكورة لتعيين حجّية بعض الظنون شرعاً على الكشف ، هو كون بعض الظنون أقوى من بعض ، فيتعيّن العمل به ، للزوم الاقتصار في مخالفة الاحتياط - اللّازم في كلّ واحدٍ من محتملات التكاليف الواقعيّة من الواجبات والمحرّمات - على القدر المتيقّن ، وهو ما إذا كان الاحتمال